السبت، 25 مايو 2013

كيف نختار شريك الحياة ?



قد يعجبك هذا الشاب، لكنك لا تعرفين بعد إن كان شخصاً جيداً أم لا اختيار شريك الحياة  أول خطوة من الخطوات الصحيحة لحياة زوجية سعيدة.

عادة ما يتقدم للفتاة عدد من الشباب الخاطبين، تختار من بينهم مَن تعتقد بأنه الأنسب لها طالما أمكنها ذلك، وخير ما تختار هنا، هو ما أشار إليه رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ حين قال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".

والحياة بتجاربها الواسعة التي نراها أمام أعيننا يومياً، أثبتت أهمية عامل الدين في اختيارشريك الحياة او شريكة الحياة ، والزوج للزوجة؛ إذ إن صاحب الدين والخلق يحافظ على زوجته ويحسن معاملتها ولا يظلمها، وهناك مَثَل شائع معروف في بعض البلدان يقول: (من يخشى الله لا يُخشى منه) أو بما معناه.
أولويات الاختيارة لشريك الحياة تختلف من شخص إلى آخر, وذلك طبعًا بعد تحقق شرط الدين والخلق الحسن والاستقامة،فالدين ما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه.

كلنا نعلم  أنه لا يوجد الرجل الكامل ولا المرأة الكاملة، ولكن تحديد الأهداف ووضوح الأولويات يحدد للمرء ما هي الصفات التي لا يمكن أن يتنازل عنها, والأخرى التي لا يقبل أقل من الحد الأدنى فيها، وغيرها مما يمكن التنازل عنه.
ومن الأمور المهمة الأخرى التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيارشريك الحياة ، توفر التكافؤ بين الطرفين والذي يتمثل بالتوافق والتقارب الاجتماعي والتقارب العلمي والثقافي والنفسي أيضاً. ولا نتاثر بكلام الناس انه يجب ان تتزوجي والسلام ولكن يجب ان تكوني مقتنعه تماما  فالانسجام الفكري مهم جدا ، ويمكن اكتشاف مدى توافق الزوجين الفكري خلال مناقشة بعض الأمور المتعلقة بحياتهما المستقبلية ولا ننسى  ان الإنسان  لن يعيش حياته بمفرده، فهناك أهل لهم رغبات ولهم طباع وأعراف, فكل ذلك سيكون له أثر في المستقبل في شكل العلاقة واستمرارها.

  عنصر آخر مهم رغم تهميش الكثيرين له إلا أنه أساسي، وهو الجانب المادي، وليس معنى ذلك ان يكون شخص غني اوثري لا بل يملك العمل الشريف  وهو من الأمور التي يجب أن تلتفت لها الفتاة عند اختيارها الزوج المناسب، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج" والمقصود بالباءة نفقات الزواج وإمكانية إعاشة الرجل للمرأة، والإسلام يشترط في صحة عقد النكاح واستمراره قدرة الرجل على الإنفاق.

 فليس محموداً أن تقبل الفتاة بأي شاب يتقدم لها مجرد اقتناعها بفكرة الزواج، أو وجود مزايا جانبية أخرى، فيجب أن يكون لديه على الأقل ما يكفيه ويكفي زوجته، وهو ما يوفّر الكثير من الخلافات التي قد تنشأ بعد الزواج.

ولا نقصد على أية حال أن يكون شريك الحياة مثل ماقلنا قبل ذالك ميسوراً وغنياً، فيكفي القدرة على النفقة ليكون كفؤاً للزواج، ولنا في الآية الكريمة موثقاً من الله في ذلك، حيث يقول _تبارك وتعالى_: " وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " ( سورة النور- آية 32).

 الانتباه لخصية الرجل جيدا فبعض الاشخاص يعطيك الأجوبة التي تريدين سماعها. أو ربما يتفادى المواجهة الحتمية التي يتعرض لها عندما لا نحصل على الجواب الذي نريد سماعه.
الصمت الطويل عند الرجل قد يزعج الفتاة ولكن اغلب الرجال تتمتع بهذه الصفة و يظهر ذلك أنه إنسان مفكر.فهو سعيد دائماً لإرضائك ويفضل أن يفكر جيداً بجوابه بدل أن يقول أول شيء يخطر على باله. هذه الصفة تدل على أنه منهجي في عملية تفكيره ويحب أن يأخذ وقته في التفكير بحل لمشكلة. لا يمكن حثه على الاسراع ولكنه عادة يجد الأجوبة الصحيحة.
.
 إذا كان أميناً يكتم الأسرار قد يقوم بمساعدة أهلك عندما يستطيع ذلك.
 يقدر رأيك سواء فيما يخص العمل أو الثياب. يحترم تعليقاتك وقد لا يطبقها دائماً ولكنه يأخذها بعين الاعتبار التقاليد ومايأمرنا به ديننا.
ولكن  إذا كان من الرجال التي دائماً تتجاهل مشاعرك ورأيك حيال موضوع ما عندها لا تكون العلاقة متزنة. أحياناً من الصعب رؤية ذلك إذا كنا في علاقة لفترة طويلة، ونقبل الأمور على ظاهرها. احرصي على أن تكون هناك حوار وتفاهم بينكم فيما يخص القرارات الحياتية سواء كانت صغيرة أم كبيرة.

 اختيار شريك الحياة المناسب  يجب أن يقوم جميع العناصر السابقة، فالزواج الذي يقوم على عنصر واحد فقط من عناصر الاختيار مغفلاً باقي العناصر مصيره في كثير من الأحيان الفشل؛ لأن الاختيار الناجح هو الذي يراعي جميع العناصر على التوازي. وعند النظر إلى مجتمعاتنا العربية والإسلامية المحافظة ، نعلم أن الفتاة - غالبا - لا تتمكن من التعرف على خطيبها بشكل مباشرة أو الاستعلام عن سلبياته وإيجابية . ولهذا فهي تحتاج إلى أن يقف معها أهلها ويساعدوها في ذلك وخاصة والدها وإخوانها . فهم يستطيعون أن يجالسوا الخطيب ويخرجوا معه ويتحدثوا وإياه بحرية ، فيسمعوا منه ويسألوا عن علاقاته وزمالاته ومحيطة . كما أنهم يستطيعون زيارته في مقر عمله مثلا والتعرف على منطقة سكنه وما إلى ذلك من الجوانب التي تعطي فكرة واضحة عن طبيعة الشخص ونمط حياته وسلوكياته ومستوى تفكيره وإدراكه .
 ثم هم بعد ذلك ينقلون ما يروه بأمانة إلى الفتاة التي يمكنها بعد ذلك - وبمشورة العارفين من أهلها – أن تصل إلى حكم صحيح على الرجل مبني على معلومات صحيحة واختيارات شرعية وجوانب واقعية ومنطقية .







0 التعليقات:

إرسال تعليق