الأحد، 22 يونيو 2014

من هم محارم المراة ؟





من هم محارم المراة ؟


يجوز للمرأة أن تخلع حجابها أمام محارمها .

والمحرم للمرأة هو من لا يجوز له مناكحتها على التأبيد بقرابة

( كالأب وإن علا والابن وإن نزل والأعمام والأخوال والأخ وابن الأخ وابن الأخت )

أو رضاع

( كأخي المرأة من الرضاعة وزوج المرضعة )

أو صهرية

( كزوج الأم وأبي الزوج وإن علا وولد الزوج وإن نزل ) .



وإليك سيدتي تفصيلا للموضوع : 



المحارم من النسب :

وهؤلاء هم المذكورون في سورة النور في قوله تعالى :

( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن .. )

سورة النور/31 .

وقد قال المفسرون :

إن محارم المرأة من الرجال بسبب النسب على ما صرحت به هذه الآية الكريمة أو دلت عليه هم من يأتي :




أولاً : الآباء ، أي آباء النساء وإن علوا من جهة الذكور والإناث كآباء الآباء وآباء الأمهات ، أما آباء بعولتهن فهم من المحارم بالمصاهرة كما سنبينه .



ثانياً : الأبناء : أي أبناء النساء ، فيدخل فيهم أولاد الأولاد وإن نزلوا من الذكور والإناث مثل بني البنين ، وبني البنات ، أما ( أبناء بعولتهن ) في الآية الكريمة فهم أبناء أزواجهن من غيرهن ، وهؤلاء محارم بسبب المصاهرة لا بسبب النسب كما سنبينه لاحقاً .



ثالثاً : إخوانهن سواء كانوا اخوة لأم وأب ، أو لأب فقط أو لأم فقط .



رابعاً : بنو إخوانهن وإن نزلوا من ذكران وإناث كبني بنات الأخوات .



خامساً : العم والخال وهما من المحارم من النسب ولم يذكروا في الآية الكريمة لأنهما يجريان مجرى الوالدين ، وهما عند الناس بمنزلة الوالدين ،

والعم قد يسمى أبا قال تعالى :

( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي ، قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق .. )

البقرة /133 .

وإسماعيل كان العم لبني يعقوب .

تفسير الرازي 23/206 ، وتفسير القرطبي 12/232و233 ، وتفسير الآلوسي 18/143، وفتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حين خان 6/352 .




المحارم بسبب الرضاع

ومحارم المرأة قد يكونون بسبب الرضاع ،

جاء في تفسير الآلوسي :

( ثم إن المحرمية المبيحة لإبداء الزينة للمحارم كما تكون من جهة النسب تكون من جهة الرضاع ، فيجوز أن يبدين زينتهن لآبائهن أو أبنائهن من الرضاع تفسير الآلوسي 18/143 لأن المحرمية بسبب الرضاع كالمحرمية بسبب النسب تمنع النكاح على التأبيد بالنسبة لأطراف المحرمية ، وهذا ما أشار إليه الإمام الجصاص وهو يفسر هذه الآية فقال - رحمه الله - : ( لما ذكر الله تعالى مع الآباء ذوي المحارم الذين يحرم عليهم نكاحهن تحريماً مؤبداً ، دل ذلك على أن من كان في التحريم بمثابتهم فحكمه حكمهم مثل أم المرأة والمحرمات من الرضاع ونحوهم )

أحكام القرآن للجصاص 3/317 .



يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب :

وقد جاء في السنة النبوية الشريفة :

" يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ،

ومعنى ذلك أن المحارم للمرأة كما يكونون بسبب النسب يكونون أيضاً بسبب الرضاع ،

فقد جاء في صحيح البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : ( إن أفلح أخا أبي قٌعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب ، فأبيت أن آذن له ، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت فأمر أن آذان له )

صحيح البخاري بشرح العسقلاني 9/150

وقد روى هذا الحديث الإمام مسلم ولفظه :

( عن عروة عن عائشة أنها أخبرته أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح استأذن عليها فحجبته ، فأخبرت الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لها : لا تحتجبي منه ، فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب )

صحيح مسلم بشرح النووي 10/22 .




محارم المرأة من الرضاع مثل محارمها من النسب :

وقد صرح الفقهاء متبعين ما دل عليه القرآن والسنة ،

بأن محارم المرأة بسبب الرضاع مثل محارمها من النسب ، فيجوز لها أن تبدي زينتها لمحارمها من الرضاع كما تبدي زينتها لمحارمها من النسب ،

ويحل لهم النظر من بدنها ما يحل لمحارمها من النسب من النظر إلى بدنها .



المحارم بسبب المصاهرة :

محارم المرأة بسبب المصاهرة هم الذين يحرم عليهم نكاحها على وجه التأبيد ، مثل زوجة الأب ، وزوجة الابن ، وأم الزوجة

شرح المنتهى 3/7 .

فالمحرم بالمصاهرة بالنسبة لزوجة الأب هو ابنه من غيرها ، وبالنسبة لزوجة الابن هو أبوه ، وبالنسبة لأم الزوجة هو الزوج ،

وقد ذكر الله تعالى في آية سورة النور :

( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن .. )

وآباء بعولتهن وأبناء بعولتهن من محارم المرأة بالمصاهرة ،

وقد ذكرهم الله تعالى مع آبائهن وأبنائهن وساواهم جميعاً في حق إبداء الزينة لهم .






هناك تعليق واحد: